في عام 943م توفي في بغداد مؤسس مذهب الأشاعرة علي بن إسماعيل بن إسحاق، من نسل الصحابي أبي موسى الأشعري. وهو صاحب الأصول والقائم بنصرة أهل السنة والجماعة، وغليه تنسب الطائفة الشعرية، وشهرته تغني عن الإطالة في تعريفه، كان من الأئمة المتكلمين المجتهدين. وكان أولاً معتزلياً، ثم تاب من القول بالعدل وخلق القرآن في المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة، ورقي كرسياً ونادى بأعلى صوته: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي، أنا فلان بن فلان، كنت أقول بخلق القرآن وأن الله لا تراه الأبصار وأن أفعال الشر أنا أفعلها، وأنا تائب مقلع، معتقد للرد على المعتزلة مخرج لفضائحهم ومعايبهم. وكان فيه دعابة ومزاح كثير.
ولد في البصرة سنة 874م. وتلقى مذهب المعتزلة وتقدم فيهم، ثم رجع وجاهر بخلافهم. قيل: بلغت مصنفاته ثلاثمائة كتاب، منها (إمامة الصديق) و(الرد على المجسمة) و(مقالات الإسلاميين) و(الإبانة عن أصول الديانة) و(رسالة في الإيمان) و(مقالات الملحدين) و(الرد على ابن الراوندي) و(خلق الأعمال) و(الأسماء والأحكام) و(استحسان الخوض في الكلام) و(اللمع في الكلام) و(اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع) يعرف باللمع الصغير.

شارك الموضوع
المقالة السابقةمعروف الدواليبي
المقالة التاليةمجاهد الدين قايماز