الأستاذ الدكتور عبد العظيم الديب

في عام 2010م توفي في العاصمة القطرية الدوحة الأستاذ الدكتور عبد العظيم الديب، الذي كان مدرسة علمية في أدائه، وأفكاره، مدرسة علمية في تأليفه، وتحقيقاته، وكتاباته، مخلص لما يتفرغ له من أعمال علمية، يهمه الاتقان، والضبط، يبذل له وقته كله، ولا يضن في الانفاق عليه.
ولد الشيخ عبد العظيم الديب في إحدى قرى مصر بمحافظة الغربية عام 1929م، وحفظ القرآن الكريم منذ صغره في كُتّاب القرية، ثم أتَمّ تعليمه في معاهد الأزهر الابتدائية والثانوية، ثم تخرج في كلية (دار العلوم) بجامعة القاهرة.
غادر مصر متوجهًا إلى قطر عام 1976م؛ حيث أصبح أستاذ ورئيس قسم الفقه والأصول بكلية الشريعة جامعة قطر سابقًا، ومدير مركز بحوث السيرة والسنة فيها بالنيابة.
اختار الدكتور العلامة عبد العظيم الديب منذ وعى طريقًا للعلم طريقَ التحقيق العلمي، ووجَّه جل اهتمامه لدراسة التراث الإسلامي، الذي يرَى أنه هو الأساس الذي لا أساس سواه لبناء ثقافتنا، وكان يرى أن الشرط الأهم من الشروط الغائبة لنهضتنا هو إعادة قراءة التاريخ الإسلامي، والدراسة العلمية الواعية لدورتنا الحضارية.وعكف على تراث إمام الحرمين الجويني حتى وُصف بـ (صاحب إمام الحرمين)، وأخرج من كتبه: “البرهان”، و”غياث الأمم”، و”الدرة المضيئة”.كما أخرج موسوعته الفقهية “نهاية المطلب في دراية المذهب” التي قدَّم لها العلامة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، واصفًا تلك الموسوعة بـ”الخدمة الجليلة للمكتبة الإسلامية”.