التصنيفات: مترجم

الأدوية لا تتحلل بشكل أسرع في الفضاء!

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

الأدوية لا تتحلل بشكل أسرع في الفضاء!

أشارت نتائج دراسة تجريبية أُجريت لتوضيح تأثير التخزين على المدى الطويل، وتحت ظروفٍ قاسيةٍ في الفضاء على الأدوية؛ أنّ تحلل الأدوية في محطة الفضاء الدولية لا يختلف عمّا نراه في الأرض.

أشارت نتائج الدراسة التجريبية التي تم إجراؤها في محطة الفضاء الدولية (ISS) أن تحلل الدواء (يفقد تأثير المادة الفعالة) على متنها لا يختلف عمّا يحصل على الأرض؛ هذا وقد تم استخدام عينات من الدواء أُرسلت إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية.

وعادة ما يُعاد إمداد محطة الفضاء الدولية بالأدوية بانتظام لاستبدال تلك التي انتهت صلاحيتها؛ لكنّ هذا الخيار ليس متاحًا للمهام الاستكشافية البعيدة المدى.

من المعروف أن الأدوية على الأرض تتحلل بمرور الوقت، وخاصةً عند التعرض للضوء أو الأكسجين أو الرطوبة. تعتبر ظروف الحرارة والرطوبة على متن محطة الفضاء الدولية ضمن الحدود الطبيعية الملائمة لتخزين الأدوية كما هي على الأرض؛ من أجل إجراء هذه الدراسة التي كشفت الكثير من الأدلة عن تأثر الأدوية بالعوامل الخاصة برحلات الفضاء؛ مثل تأثير إنخفاض الجاذبية والتعرض الدائم لمستوياتٍ مرتفعةٍ من الإشعاع.

قامت ووترينغ بتحليل (9) أدويةٍ أُعيدت من محطة الفضاء الدولية برحلة فضائية بعد أن تم تخزينها هناك من دون استخدامٍ طوال (550) يوم.

اشتملت الأدوية على أدويةً مساعدة على النوم ومسكنات آلام ومضادات هستامين (مزيل احتقان) ومضادات للإسهال ومنبهات، وقد حُفظت هذه الأدوية بعد إعادتها إلى الأرض تحت ظروفٍ ملائمة ليتم تحليلها بعد (3) إلى (5) أشهر.

قام الباحثون بعدها بقياس كمية المواد الفعالة ونسبة التحلل في هذه الأدوية، وقارنوها بالحدود المسموح بها في قانون الأدوية الأميركي الصادر عام ( 2012)، والذي يبين النسب اللازم توافرها من المواد الفعالة في الأدوية، والحد المسموح بوجود نواتج التحلل ليتم تحديد فيما إذا كانت هذه الأدوية لا تزال صالحة للاستعمال بعد تخزينها في الفضاء.

بعد فحص (9) أدوية وبالاعتماد على قانون الأدوية الأميركي (2012) وجدت هذه النتائج:

– لاقى دواء واحد متطلبات قانون الأدوية بعد (5) أشهر من تاريخ انتهاء صلاحيته.

أربع أدوية كانت لا تزال صالحة للاستخدام بعد ثمانية شهور من تاريخ انتهاء صلاحيتها، ثلاث أدوية أخرى طابقت متطلبات قانون الأدوية عندما تم اختبارها قبل تاريخ انتهاء صلاحيتها بثلاث أشهر، بينما لم تطابق المكملات الغذائية للمساعدة على النوم متطلبات قانون الأدوية بعد (11) شهر من تاريخ انتهاء صلاحيتها، ولم توجد أي نواتج تحلل غير إعتيادية في أي من هذه الفحوص.

أوضح المؤلفون أن طبيعة الدراسة (المستغلة للفرصة غير المخطط لها) تعني أن نتائج هذه التجربة قد تمت بناءً على قياسات وفحوصات أجريت في نقطة معينة من الزمن لكمية أدوية؛ لذا فلا يمكننا تعميم هذه النتائج من ناحية الأمان والفعالية على الأدوية الأخرى أو على ظروف التخزين المغايرة.

نستدل من نتائج هذه التجربة على ضرورة إجراء المزيد من البحوث قبل التخطيط للرحلات الفضائية طويلة المدى كالرحلات إلى المريخ؛ وذلك لصعوبة إعادة التزوّد بالأدوية في مثل هذه الرحلات، على عكس ما يحصل في محطة الفضاء الدولية كونها قريبة من الأرض. الخطوة التالية هي إجراء دراسات الثبات على الأدوية مع وجود مراقبة أرضية مناسبة واعتماد عدة نقاط زمنية. كما يجب أن تشمل الدراسة أدوية جديدة، وأن تغطي فترات زمنية أطول، ومن ثم مقارنة النتائج التي يتم التوصل إليها مع المعطيات الأولية التي تم التوصل إليها في هذه الدراسة .

أجريت الدراسة بقيادة فيرجينيا وترينغ (Virginia Wotring) من مركز طب الفضاء وقسم علم الأدوية في جامعة بايلور للطب في الولايات المتحدة.

المصدر

صيدلانية مقيمة في الأردن , مهتمة بالمواضيع العلمية إلى جانب الأدب والشعر , أجيد الانكليزية إلى جانب القليل من الفرنسية والتركية , ولأنه كما يقول شعار الدرب ” الأمم لا تبنى إلا بالعلم والمعرفة ” .. فإنني أرى في مبادرة الموقع المميز بادرة الأمل في نشر المعرفة والعلم الحقيقي بين الشباب العربي و بـ لغتنا الأم[/author]

التعليقات مغلقة

نشر