الأب لويس شيخو

في عام 1928م توفي الأب لويس شيخو المولود في ماردين سنة 1859م، وحلَّ في لبنان وله من العمر ثمانية أعوام. درس في مدرسة غزير اليسوعية ثم انتقل إل فرنسا حيث أقام ثلاث سنوات طالع خلالها الآداب اليونانية واللاتينية والفرنسية والإيطالية والعبرية والتركية. ولما عاد لى لبنان بعد ذلك أتقن اللغة العربية في الكلية اليسوعية. وقد صنف كتباً مختلفة المواضيع ورفع لواء لغة الضاد، بعدما جاب شرقاً وغرباً بحثاً عن المخطوطات التي جمع منها عدداً كبيراً. وقد أسس في سنة 1898م مجلة (المشرق) التي ساهم فيها بأبحاث كثيرة قيمة. ومن مؤلفاته نذكر: (الآداب العربية في القرن التاسع عشر) و(الأحكام العقلية في المدارس العلمية اللادينية) و(أسباب الطرب في نوادر العرب) و(الاصطرلاب) و(أطرب الشعر وأطيب النثر) و(الألفاظ الكتابية) و(إنتقاد كتب تاريخ آداب اللغة العربية وطبقات الأمم) و(أنيس الجلساء في شرح ديوان الخنساء) و(البلغة في شذوذ اللغة) و(تهذيب الألفاظ) لابن السكيت، و(رياض الأدب في مراثي شواعر العرب) و(شرح مجاني الأدب) و(شرح فقه اللغة) للثعالبي، و(مجاني الأدب في حدائق العرب) و(معرض الخطوط العربية) و(علم الأدب) و(مقالات فلسفية قديمة لبعض مشاهير فلاسفة العرب) و(نخب الذخائر في أحوال الجواهر) وغيره.
وقد تجاوزت مطبوعات الأب لويس شيخو المائة والعشرين مجلداً، وهو الذي أسس المكتبة الشرقية للآباء اليسوعيين في بيروت. وقد رفعت صورته – بعد وفاته – في إطار دار الكتب الوطنية في بيروت تخليداً لذكره مع من رفعت صورهم من أركان النهضة الأدبية والعلمية في لبنان منذ القرن السابع عشر إلى يومنا هذا.