اضرار مص الاصبع عند الاطفال

في الوقت الذي ترفع فيه معظم الأمهات إبهامهن كعلامة للموافقة على عادة مص أصابع الإبهام لدى أطفالهن الرضع- نتيجة لأسباب عملية-  فإن بعض أطباء الأسنان يصوتون ضدهن ويشيرون بأصابع إبهامهم للأسفل كعلامة على استنكار هذه العادة.

في حين أن هذه العادة غير المؤذية تخمد تلقائياً دون تدخل أو عناية عندما يصل الطفل إلى عمر عامين، فإن بعض الأطفال يزيدون من تكرار أوقات وشدة مص أصابعهم لدرجة تصبح فيها هذه العادة مشكلة اجتماعية وسنية (ضارة بالأسنان).

أصابع الإبهام  في الداخل تدفع الأسنان إلى الخارج! في السنتين إلى الأربع سنوات الاوائل من عمر الطفل لا تشعروا بالقلق من علاقة إصبع إبهامه مع أسنانه، من النادر أن تضر عادة مص الأصابع أسنان الطفل تحت سن الرابعة، وعادةً ما تذهب هذه العادة في هذا السن على جميع الأحوال. لكن عندما يكون الطفل بعمر الثالثة أو الرابعة أو أكبر ويعاني من إدمان على مص إصبع الإبهام فإن ذلك سبب وجيه لكم لتبدأوا في جمع بعض المال لتغطية تكاليف طبيب تقويم الأسنان! خاصة إذا كان الطفل لديه من الأساس صفة وراثية في الفكين تسمى تراكب العضة أو بروز في اللثة العلوية، أو عليكي أن تبدأي في التفكير بطرق لإخراج ذلك الإصبع المؤذي من فم طفلك وتقومي بوضعه في جيبه!
إن الطريقة التي يضغط بها الإبهام على السطح الداخلي للأسنان الأمامية العلوية تجعل عادة مص الإبهام قادرة على التسبب في تراكب العضة (الأسنان البارزة)، ومشاكل سنية أخرى في إطباق الفكين. إن لم يكن طبيبا الأطفال والأسنان اللذان يشرفان على صحة طفلك قلقين بشأن عادة مص الإبهام لديه فليس عليك أن تقلقي أنت الأخرى!

مشكلة سنية ناتجة عن مص الأصابع

أصابع الإبهام التي تتعرض للمص بشكل مبالغ فيه تصبح متقرحة، إن الإدمان على المص له أثر قاس على جلد الإبهام، إن مرور الكثير من الوقت على وجود الإبهام بين رطوبة الفم من جهة وضغط الأسنان من جهة أخرى يؤدي إلى أن يكون شكل الأصابع المبالغ في مصها يبدو بمظهر مشوه يشبه الندبة العظمية الكبيرة، وفي حالات أخرى يتشقق جلد الإصبع وينزف، والبعض يصاب بالإلتهاب (تصبح المنطقة اللينة الموجودة عند ملتقى إظفر الإبهام بالجلد متورمة وحمراء) .

عادة مص الإبهام تصبح غير مقبولة اجتماعياً في مرحلة ما. إن الأطفال الصغار لا يقومون بالسخرية من أقرانهم لممارستهم هذه العادة، حيث أنها تعتبر تصرفاً يومياً طبيعياً بالنسبة للأطفال تحت سن العامين . ولكن كلما كبرت الطفلة التي تقوم بمص إبهامها أكثر كلما زادت المضايقات التي تتلقاها بسبب “مرض” إبهامها الموجود دائما في فمها!
إن عادة مص الإبهام لدى معظم الأطفال – كعادة تبليل الفراش أو التبول اللاإرادي – لا تعكس في الحقيقة خللاً نفسياً، في الواقع هي مجرد عادة على الرغم من أنها تبدو عادة قبيحة في نظر الأطفال الأكبر سناً والبالغين.
إذا كان الطفل الذي يداوم على مص إبهامه ذا شخصية اجتماعية ويحب الاختلاط بالآخرين، ولديه ثقة بنفسه فلا داعي لأن تتضايقي من هذه العادة؛ فإبهامه سوف يغادر فمه قريباً.
ولكن هنالك بعض الأطفال الممارسين لهذه العادة لا يسمحون للآخرين بأي فرصة لرؤية ابتسامتهم دون عائق! إنهم يبدون كمن نما له قبضة يد على أنفه! هؤلاء الأطفال يفضلون متابعة مص الإبهام على التواصل مع أقرانهم، هذا المشهد مرفوض اجتماعياً، وقد يتعرض ذلك الإبهام وصاحبه للمضايقات والاستفزاز المستمر لأنه يتصرف “كالأطفال”!

اللهاية تساعد الطفل على الاسترخاء

التعليقات مغلقة

نشر