أطول الامبراطوريات عمرًا

شهدنا ظهور وزوال امبراطوريات على مدى العصور، وإذا كان القول بأن التاريخ يعيد نفسه صحيحًا؛ فربما يمكننا التعلم من أخطاء وإنجازات أكبر وأطول الإمبراطوريات وجودًا في العالم.

يصعب تحديد كلمة امبراطورية بعينها، في حين يتم استخدام المصطلح كثيرًا بطريقة تسيئ إليه وتشوه مكانة الأمة السياسية، ويصف أبسط تعريف للوحدة السياسية التي تمارس الرقابة على هيئة سياسية أخرى بشكل أساسي؛ بأنها بلد أو مجموعة من الناس يسيطرون على القرارات السياسية لسلطة أخرى أقل شأنًا.

غالبًا ما يتم الخلط باستخدام مصطلح الهيمنة مع الإمبراطورية، ولكن يوجد هناك بعض الاختلافات الجوهرية، تمامًا كما هو الاختلاف بين القائد وإن كان قائدًا انتهازيًا ومتسلطًا، وتعمل الهيمنة ضمن مجموعة متفق عليها من القواعد الدولية، في حين أن الامبراطورية تسن وتفرض القوانين، وتشير الهيمنة إلى فرض نفوذ مجموعة على أخرى ولكنها تتطلب موافقة الأغلبية للبقاء في السلطة.

ما هي أطول الامبراطوريات أمدًا في التاريخ، وماذا يمكننا أن نتعلم منها؟ سوف نلقي نظرة على هذه الممالك من الماضي، وكيف تشكلت والعوامل التي أدت في النهاية إلى سقوطها.

الامبراطورية البرتغالية (1415-1999)

تُذكر الإمبراطورية البرتغالية بامتلاكها واحدًا من أقوى الأساطيل البحرية في العالم على الإطلاق، وتوجد حقيقة أقل شهرة عنها وهي أنها لم تتخلَّ عن آخر أراضيها حتى عام (1999)، وسادت المملكة طوال (584) عامًا وكانت أول امبراطورية عالمية في التاريخ تمتد على أربع قارات، حيث بدأت في عام (1415) عندما احتل البرتغاليون سبتة وهي مدينة إسلامية في شمال أفريقيا، واستمر التوسع كلما توغلت في أفريقيا والهند وآسيا والأمريكتين في نهاية المطاف.

هذا وبدأت جهود إنهاء الاستعمار في بعض من المناطق بعد الحرب العالمية الثانية، ومع انسحاب العديد من البلدان الأوروبية من مستعمراتها في جميع أنحاء العالم؛ لم يكن الأمر كذلك بالنسبة للبرتغال إلا عام (1999) حين تخلت عن ماكاو إلى الصين وأشار إلى نهاية الإمبراطورية.

كانت الإمبراطورية البرتغالية قادرة على التوسع بسبب تسلحها الممتاز والتفوق البحري والقدرة السريعة على إنشاء منافذ لتجارة السُّكّر والعبيد والذهب، كما كانت تمتلك أيضًا القوة البشرية الكافية لإخضاع أناس جُدد وكَسب الأراضي، كما وسعت المناطق المحتلة في نهاية المطاف إلى استعادة أراضيها على غرار معظم الإمبراطوريات على مر التاريخ، وانهارت الإمبراطورية البرتغالية بسبب العديد من العوامل بما في ذلك الضغط الدولي والتوتر الاقتصادي.

الامبراطورية العثمانية (1299-1922)

امتدت الامبراطورية العثمانية في أوج قوتها على طول ثلاثة قارات وشملت مجموعة واسعة من الثقافات والأديان واللغات، وتمكنت الامبراطورية في الازدهار طوال (623) عام على الرغم من هذه الاختلافات.

بدأت الامبراطورية العثمانية كدولة تركية صغيرة بعد انسحاب الامبراطورية البيزنطية الضعيفة من المنطقة، حيث قام عثمان بتوسيع حدود امبراطوريته إلى الخارج، معتمدًا على النظم القضائية والتعليمية والعسكرية القوية، فضلًا عن الطريقة الفريدة لنقل الحكم.

استمرت الامبراطورية في التوسع وتمكنت بنهاية المطاف من الاستيلاء على القسطنطينية في عام (1453)، متوغّلة بذلك في أعماق الأراضي الأوروبية وشمال أفريقيا. ظهرت بوادر النهاية في الحروب الأهلية بوقت مبكر من أوائل القرن التاسع عشر وتلتها مباشرةً الحرب العالمية الأولى والثورة العربية، وقسمت معاهدة سيفر معظم أراضي الامبراطورية العثمانية في ختام الحرب العالمية الأولى، ثم دُق المسمار الأخير في نعش الامبراطورية بعد حرب الاستقلال التركية ونتج عنها سقوط القسطنطينية في عام (1922).
كثيرًا ما يتم اعتبار التضخم والمنافسة والبطالة كعوامل أساسية في زوال الإمبراطورية العثمانية، حيث كان كل جزء من أجزاء الدولة الضخمة متنوعًا تنوعًا ثقافيًا واقتصاديًا، وأراد سكانها في نهاية المطاف الحرية.

امبراطورية الخمير

لا يُعرف الكثير عن امبراطورية الخمير ومع ذلك قيل عن عاصمتها مدينة أنغكور أنها كانت مذهلة، ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى أنغكور وات، الذي يعتبر واحد من أكبر المعالم الدينية في العالم، والذي بُني في ذروة قوة الخمير. بدأت امبراطورية الخمير في عام (802) ميلادي عندما تم إعلان جيافارمان الثاني ملكًا على المنطقة التي تعرف الآن باسم كمبوديا، وانحلت بعد (630) عامًا في (1432).

جاء جل ما نعرفه عن هذه الامبراطورية من الجداريات الحجرية في المنطقة، ومن روايات الدبلوماسي الصيني تشو داقوان، الذي سافر إلى أنغكور في (1296) ونشر كتابًا عن تجربته بعنوان (التقاليد في كمبوديا).
وقد تميزت معظم فترة قيامها بالحرب بسبب محاولات الخمير المستمرة للتوسع والاستيلاء على المزيد من الأراضي.

هذا وكانت أنكور المعقل الرئيسي للنبلاء في النصف الأخير من الامبراطورية، حيث خاضت الحضارات المجاورة لها المعارك معها للسيطرة على أنغكور عندما أوشكت قوة الخمير على الزوال.
تم تداول عدة نظريات عن سبب سقوط إمبراطورية الخمير؛ البعض أن الملك اعتمد الديانة البوذية مما أدى إلى فقدان العمال، وفساد نظام إدارة المياه، وفي نهاية المطاف ضعف بالمحاصيل الزراعية.
ويقول آخرون أن المملكة التايلاندية سوخوثاي احتلت أنكور في القرن الرابع عشر، ويعتقد آخرون بأن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت عندما نقلت المملكة الحكم إلى مدينة أودونغ، وغادر الجميع مدينة أنغكور وتخلوا عنها، حيث تعد إمبراطورية الخمير مثال آخر عن خطورة التوسع الكبير للحفاظ على نفسها.

الامبراطورية الإثيوبية

بالرغم من طول فترة حكمها إلا أننا وبشكل مستغرب نعرف القليل حول الأنشطة اليومية للامبراطورية الإثيوبية، كانت إثيوبيا وليبيريا القوتان الإفريقيتان الوحيدتان اللّتان قاومتا الأوروبيين من أجل أفريقيا.

بدأ عهد الامبراطورية حول سنة (1270) ميلادي، عندما أطاحت أسرة سولومونيد بأسرة زاغوي الحاكمة، معلنين بذلك أنهم يملكون الحق في الأرض على زعمهم أنهم ينحدرون من نسل الملك سليمان عليه السلام، ونقلوا السلطة إلى شعب الحبشة، ومن هناك انطلقت الأسرة لتصبح امبراطورية عن طريق دمج حضارات جديدة مع إثيوبيا تحت حكمها.

بدأت الامبراطورية بالتعثر في عام (1895) عندما أعلنت إيطاليا الحرب عليها، صدت إثيوبيا الغزاة ولكن إيطاليا لم تستسلم، حيث أمر بينيتو موسوليني في عام (1935) الجنود الإيطاليين بغزو إثيوبيا في حربٍ استمرت لمدة سبعة أشهر قبل إعلان أن إيطاليا انتصرت، وحكم الإيطاليون البلاد من عام (1936) حتى عام (1941).

لم تمد المملكة الإثيوبية حدودها أو تستنفد مواردها كما رأينا في الأمثلة السابقة، فبدلًا من ذلك؛ كانت إثيوبيا تمتلك مواردَ جعلت البلدان القوية تطمع بها ولا سيما القهوة، وساهمت الحروب الأهلية بإضعاف الدولة ولكن في النهاية رغبة إيطاليا بالتوسع كانت هي التي أدت إلى سقوط إثيوبيا.

الامبراطورية الكانمية

نعرف القليل جدًا عن الامبراطورية الكانمية وكيف عاش شعبها، جاءت معظم معرفتنا من نص اكتُشف في عام (1851) يدعا جيرغام- Girgam. أصبح الدين الأساسي لها الإسلام مع مرور الزمن، ومع ذلك يعتقد بأن الامبراطورية عانت في بداياتها من صراع داخلي في سنواتها الأولى.

تأسست الإمبراطورية الكانمية في عام (700)، وكانت تقع في ما يسمى حاليًا تشاد وليبيا وجزء من النيجر.
ووفقًا للنص أسّس شعب الزغاوة أول عاصمة لهم في عام (700) باسم مدينة نجيمي، وينقسم تاريخ الامبراطورية بين سلالتين مختلفتين هما؛ الزغاوة والسيفاوة، واصلت الامبراطورية توسعها في الفترة التي أعلن بها الملك الحرب على كل القبائل المجاورة.

تم إنشاء نظام عسكري جعل الأنظمة الحكومية تعتمد على أسس النبل الوراثية، حيث يتم مكافأة الجنود بالأرض التي يحتلوها التي تنتقل بدورها إلى أبنائهم. أدى هذا النظام إلى حرب أهلية أضعفتها وجعلتها عرضة للهجوم. تمكن ثوار بولالا من السيطرة على نجيمي في عام (1376) وفي نهاية المطاف السيطرة على الإمبراطورية الكانمية كاملة. تكررت القصة عبر التاريخ وكان للإمبراطورية الكانمية الدور بذلك بأن القرارات غير الشعبية يمكن أن تخلق صراعًا داخليًا، وتجعل أناسًا كانوا أقوياءَ فيما مضى ضعفاء.

الإمبراطورية الرومانية المقدسة

كان يُنظر إلى الامبراطورية الرومانية المقدسة كإحياء للامبراطورية الرومانية الغربية المعادية لسياسية الكنيسة الكاثوليكية الرومانية. جاء الإسم من حقيقة أنه عندما كان يتم اختيار الامبراطور من قبل الناخبين، يتم تتويجه من قبل البابا في روما. استمرت الامبراطورية من عام (962) إلى عام (1806) ميلادي، وتتكون جغرافيًا من القسم الأوسط الكبير من ما يسمى الآن وسط أوروبا، وعلى الأخص كان الجزء الأكبر من ألمانيا.

بدأت الامبراطورية عندما تم أعلان أوتو الأول ملكًا لألمانيا، لكنه فيما بعد عُرف باسم أول امبراطور للامبراطورية الرومانية المقدسة. وصلت الامبراطورية لمرحلة أنها تكونت من حوالي (300) منطقة، وبعد حرب الثلاثين عامًا في عام (1648) تم تجزئة المملكة وغرس بذور الاستقلال.

كانت فرنسا في خِضَم الثورة في عام (1792). أجبر نابليون بونابرت آخر امبراطور روماني مقدس فرانسيس الثاني على التنازل عن العرش في عام (1806)، وأعيد تنظيم المنطقة تحت مسمى اتحاد نهر الراين.
وعلى غرار الامبراطوريات العثمانية والبرتغالية، كانت الامبراطورية الرومانية المقدسة تتكون من خلفيات عرقية متنوعة وممالك أدنى أهمية. وفي نهاية المطاف تبيّن أن رَغبة الممالك الأقل أهمية بالاستقلال تسببت للامبراطورية الكبرى بالتعثر.

امبراطورية شيلا

تفاصيل المراحل الأولى من امبراطورية شيلا غير واضحة، لكننا نعرف أنها خلال القرن السادس كانت معقدة جدًا، كان المجتمع معتمدًا على النّسَبْ حيث يحدد كل شيء حتى الملابس التي سيرتديها الشخص إلى العمل. في حين ساعد هذا النظام الامبراطورية بكسب الأراضي في البداية، والذي أدّى في النهاية إلى سقوطها.

بدأت امبراطورية شيلا في العام (57) قبل الميلاد، وغطت ما يعرف الآن بكوريا الشمالية والجنوبية، وكان كين بارك هايكوغوس أول ملك في المنطقة. توسعت امبراطورية شيلا باستمرار تحت حكمه؛ باحتلالها لعدد من الممالك في شبه الجزيرة الكورية، وتم تشكيل النظام الملكي في نهاية المطاف. كانت أسرة تانغ الصينية وامبراطورية شيلا في القرن السابع في حالة صراع على المملكة الشمالية لكوريو، ولكن شيلا كانت قادرة على صدهم.

أثّر قرن من الحرب الأهلية بين الأسر عالية المستوى وغزو الممالك على الامبراطورية. تنازلت الامبراطورية عن السلطة في نهاية المطاف في عام (935) ميلادية وأصبحت جزءًا من الدولة الجديدة (مملكة كوريو)، نفس المملكة التي كانت تخوض معها حرب في القرن السابع الميلادي. لا يعلم المؤرخون الظروف الدقيقة التي أدت إلى زوال امبراطورية شيلا، لكن دول الجوار عمومًا كانت غير سعيدة مع توسع المملكة المستمر في جميع أنحاء شبه الجزيرة الكورية، وتشير النظريات إلى أن طبقة حاكمة أصغر قد تكون دافعت عن نفسها للحصول على السيادة.

جمهورية البندقية

كان مصدر فخر امبراطورية البندقية أسطولها البحري الضخم، والذي ساعدها على التوسع السريع في جميع أنحاء أوروبا والبحر الأبيض المتوسط، والذي سيطر في النهاية على المدن الهامة تاريخيًا مثل قبرص وكريت.
دام حكم البندقية لمدة مذهلة طوال (1100) سنة، من عام (697-1797) ميلاديًا؛ حيث بدأت عندما سقطت الامبراطورية الرومانية الغربية لإيطاليا، لكنها بدأت بشكل فعلي عندما أعلن أهل البندقية (باولو لوسيو أنافيستو) دوقًا لهم. مرت الامبراطورية بتغييرات كبيرة، لكنها توسعت باستمرار عبر ما يعرف الآن باسم جمهورية البندقية، المتحاربة مع الأتراك والإمبراطورية العثمانية وغيرهما.

خلفت وفرة الحروب امبراطورية البندقية مع القليل من الأراضي للدفاع عنها، سقطت مدينة بيدمونت بيد فرنسا، واستولى نابليون بونابرت على أجزاء من الامبراطورية، وتولى نابليون الحكم عندما أصدر إنذارًا استسلم على إثره ودوجي لودوفيكو مانين في عام (1797).

تعتبر جمهورية البندقية مثالًا تقليديًا على الامبراطورية التي امتدت حدودها بشكل كبير حتى لم يعد بوسعها حماية عاصمتها، لم تكن الحرب الأهلية هي ما أدى إلى زوالها على عكس الامبراطوريات الأخرى؛ بل الحرب مع جيرانها. انتشر الأسطول البحري العظيم الذي كان مهاجمًا فيما مضى بشكل متفرق جدًا؛ للدفاع عن امبراطوريته الخاصة.

امبراطورية كوش

استمر حكم امبراطورية كوش من عام (1070) قبل الميلاد إلى حوالي (350) ميلادي في ما يعرف الآن باسم جمهورية السودان. لا يُعرف الكثير عن التفاصيل الدقيقة لسياستها على مدار تاريخها الطويل، ومع ذلك هناك أدلة على وجود نظام الحكم الملكي خلال السنوات الأخيرة. مارست كوش السلطة على العديد من الدول الصغيرة في المنطقة، وتمكنت من الحفاظ على السلطة بينما كانت تتوسع جنوبًا إلى احتلال الأراضي التي تحتوي على الموارد التي تعتمد عليها ألا وهي الأخشاب. وكان يعتمد اقتصادها بشكل كبير على تجارة الحديد والذهب.

تشير بعض الأدلة إلى أن الإمبراطورية تعرضت لهجوم من قبائل الصحراء، ويتكهن مؤرخون وعلماء آخرون من أن الاقتصاد المعتمد بشكل مفرط على استخراج الحديد أدى إلى إزالة الغابات، مما اضطر سكانها للتفرق عندما نفذت الأخشاب اللازمة للحرق لتشكيل الحديد.
فشلت الامبراطوريات الأخرى لأنها تستغل شعبها أو شعوب الدول المجاورة لهم، ولكنّ نظرية إزالة الغابات تقترح أن مملكة كوش سقطت لأنها دمرت أرضها، حيث تم ربط بدايتها وسقوطها بسبب نفس الصناعة.

الرومان / الإمبراطورية الرومانية الشرقية

لا تعتبر هذه الإمبراطورية الأكثر شهرة في التاريخ فحسب بل هي الأطول أمدًا. استمرت طوال عصور مختلفة، قدرت التواريخ من السنة (27) ما قبل الميلاد إلى العام (1453) ميلادي بمجموع كلي (1480) عامًا.
تسبب سقوط الجمهورية التي سبقتها بسبب الحروب الأهلية بتعيين يوليوس قيصر كديكتاتور. توسعت الإمبراطورية عبر ما يعرف بعصرنا الحديث بإيطاليا وجزء كبير من منطقة البحر الأبيض المتوسط، وامتلكت الكثير من القوة؛ لكن إعلان الإمبراطور دقلديانوس شكل عاملًا رئيسيًا بضمان استمرارها طويلًا بالقرن الثالث. حيث قرر أن امبراطورين يمكنهما تولي السلطة ويخففان من وطأة التوسع الهائل، وبالنهاية وضع حجر الأساس لامبراطوريتين رومانيتين غربية وشرقية.
انهارت الإمبراطورية الرومانية الغربية في عام (476) ميلادي، عندما تمردت القوات الألمانية وخلعت رومولوس أوغسطس من مقعد الامبراطور. واصلت الامبراطورية الرومانية الشرقية بالازدهار بالفترة ما بعد عام (476) ميلادي، بحيث أصبحت معروفة بالاسم الأكثر شيوعًا لدى المؤرخين في يومنا هذا (الإمبراطورية البيزنطية).
أدت الصراعات الطبقية إلى الحرب الأهلية البيزنطية خلال الفترة (1341-1347) ميلادية، والتي أضعفت من قدراتها وسمحت للامبراطورية الصربية قصيرة العمر من تحقيق مكاسب على الأراضي المحكومة من قبل الامبراطورية البيزنطية التي يحكمها. كما شكلت الاضطرابات الاجتماعية والطاعون مزيدًا من الضعف للمملكة.
سقطت في النهاية عندما استولت الإمبراطورية العثمانية على القسطنطينية عام (1453) ميلادي. وعلى الرغم من أن استراتيجية الامبراطورين الخاصة بدقلديانوس أطالت بلا شك العمر الافتراضي للامبراطورية الرومانية؛ إلا أنها واجهت نفس مصير القوى الحاكمة الأخرى التي توسعت بشكل هائل وفرضت سيادتها على العديد من الأعراق.

كانت هذه هي الإمبراطوريات الأطول عمرًا في التاريخ، ولكن لكل واحدة منها كانت نقطة ضعف؛ إما استغلال الأراضي أو الناس، لم تستطع أي امبراطورية أن تكبح الاضطرابات الاجتماعية الناجمة عن التفرقة الطبقية أو البطالة أو قلة الموارد.

منقول – المصدر : درب المعرفة الاردني(فيسبوك)