التصنيفات: مترجم

أحفورة لثديّ عمرها 125 مليون سنة تكشف التطور المبكر للشعر والأشواك

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

أحفورة لثديّ عمرها 125 مليون سنة تكشف التطور المبكر للشعر والأشواك

عُثر على العينة الأحفورية -والتي تسمى “Spinolestes xenarthrosus”- متحجرة مع وجود شعر سليم عليها بشكل غير متوقع ومذهل، وتحت الفراء وُجدت أشواك صغيرة مشابهة للقنفذ، كما يوجد أيضًا دليل على وجود عدوى الشعر الفطري -الشائع بين الثدييات.

تحتوي الأحفورة -المحفوظة جيدًا- على الجزء الخارجي من الأذن، وأنسجة رخوة من الكبد والرئة والحجاب الحاجز، وتحتوي أيضًا على هياكل تشبه الأطباق مصنوعة من الكيراتين التي تعرف باسم «جلد الترس».

تُعد الهياكل المجهرية للشعر والأشواك الموجودة في الـ “Spinolestes” أقرب الأمثلة المعروفة في التاريخ التطوري للثديات.

وُصفت النتائج من قبل علماء في جامعة مدريد المستقلة وجامعة بون وجامعة شيكاغو في دراسة نشرت في مجلة Nature في 15 أكتوبر.

يقول الباحث المشارك في الدراسة «زهي-شو لوه» الأستاذ في علم الأحياء العضوية وعلم التشريح في جامعة شيكاغو : «تعرض كرة الفراء الطباشرية -الأحفورة التي تم اكتشافها- التنوع الهيكلي الكامل لجلد وشعر الثدييات الحديثة.»

كانت منطقة “Las Hoyas Quarry” الموجودة في شرق وسط إسبانيا تعد أحد أكثر المناطق الرطبة التي كانت تتنوع فيها الحياة قبل حوالي (125) مليون سنة خلال العصر الطباشيري المبكر.

لقد درس علماء الحفريات الإسبانيين ذلك الموقع منذ عام (1985) ووجدوا المئات من الحفريات؛ بما في ذلك بعض الطيور المهمة والديناصورات، وفي عام (2011) تم اكتشاف أول أحفورة لثديّ في ذلك الموقع من قبل فريق بقيادة «أنجيلا بيسكليوني» الحاصل على دكتوراه وأستاذ علم المتحجرات في جامعة مدريد المستقلة، والذي شارك مع المتعاونين -ومنهم «لوه» و«توماس مارتن» الحاصل على دكتوراه وأستاذ علم المتحجرات في جامعة بون- لدراسة عينة نادرة.

كرة الفرو الطبشورية:

عاشت الـ “Spinolestes xenarthrosus” في العصر الطابشيري، وتنتمي إلى سلالة منقرضة من الثدييات المبكرة التي تعرف باسم “triconodonts”.

يبلغ طول العينة (24) سم تقريبًا، وتشير التقديرات على أن وزنها حوالي (50-70) غرام تقريبًا، أي ما يقارب وزن الفأر الحديث .

تشير أنيابها ومميزات هيكلها العظمي إلى أن العينة الأحفورية كانت تسكن الأرض وتأكل الحشرات ، وقد حُفظت أنسجتها اللينة وهيكلها المجهري الملحوظ بفضل عملية نادرة تعرف باسم «التحجر الفسفاتي» .

كان الـ “Spinolestes” يحمل بشكل مذهل شعر وجلد الثدييات الحديثة بشكل ملحوظ؛ مثل بصيلات الشعر المتعددة التي تظهر في نفس المسام. وكان يحمل عمودًا فقريًا صغيرًا مشابهًا للقنافذ الحديثة والفئران الأفريقية .

يقول «لوه» : «مع السمات الهيكلية المعقدة والاختلافات التي تم تحديدها في تلك الأحفورة، لدينا الآن أدلة قاطعة على أن العديد من الخصائص الأساسية للثدييات تم بالفعل ترسيخها على نحو (125) مليون سنة أي بعصر الديناصورات.»

المصدر

إعداد: محمد بركات

تدقيق: شريف حوا

تصميم: أنس ضباعين

التعليقات مغلقة

نشر