أجاثا كريستي

في عام 1976م توفيت سيدة روايات الرعب والغموض الإنكليزية أجاثا كريستي، التي تعتبر أعظم مؤلفة في التاريخ من حيث انتشار كتبها وعدد ما بيع منها من نسخ. وهي – بلا جدال – أشهر من كتب قصص الجريمة في القرن العشرين وفي سائر العصور. وقد ترجمت رواياتها إلى معظم اللغات الحية، وقارب ما طبع منها بليوني (ألفي مليون) نسخة! وفي عام 1962م – على سبيل المثال – أعلنت منظمة (اليونسكو) أن أجاثا كريستي أكثر كاتب بريطاني مقروء في العالم يليها شكسبير.
ولدت أجاثا كريستي في بلدة صغيرة بجنوب إنكلترا في الخامس عشر من أيلول سنة 1890م، حيث تعلمت في البييت على يد أمها التي دفعتها للكتابة وشجعتها على كتابة القصص للتسرية عن نفسها عندما كانت مريضة.
خلال فترة حداثتها التي عاشتها في باريس تمكن منها حب الموسيقى حيث كانت تتدرب لأكثر من ست ساعات يومياً، وقد كان ذلك يؤهلها لأن تصبح عازفة بيانو محترفة إلا أن القدر اختار لها مساراً آخر حيث جعل منها أعظم كاتبة قصص بوليسية.
كانت أولى قصص أجاثا كريستي (ثلوج على الصحراء)، ثم (القضية الغامضة في ستايلز). وعند قيام الحرب العالمية الأولى تطوعت أجاثا كريستي للعمل في أحد المستشفيات ممرضة تساعد الجرحى، وفي هذا المستشفى عملت لتحضير وتركيب الأدوية وتعرفت إلى السموم وتراكيبها مما كان له أثر بالغ الفائدة في كتاباتها اللاحقة عن الجرائم. وفي تلك الفترة تزوجت طياراً شاباً اسمه أرشيبالد كريستي في عام 1914م، ولكنها انفصلت عنه عام 1928م، بعد موت والدتها بقليل. ولم تلبث أن تزوجت ثانية عام 1930م من عالم الآثار الشهير السير ماكس مالوان، وهو الذي أمضت برفقته سنوات من عمرها في المشرق (في العراق وسورية ومصر) فجاءت أحداث عدد من رواياتها لتقع في هذه البلاد مثل (موت على النيل) و(جاؤوا إلى بغداد) و(جريمة في العراق) وحينما سافرت على متن قطار الشرق السريع خرجت بواحدة من أشهر رواياتها (جريمة في قطار الشرق السريع).