من هو عبد الرحمن بن ملجم

في عام 660م قتل عبد الرحمن بن ملجم المرادي التدؤلي الحميري، الفاتك الثائر، الذي كان من أشداء الفرسان. أدرك الجاهلية، وهاجر في خلافة عمر، وقرأ على معاذ بن جبل فكان من القراء وأهل الفقه والعبادة. ثم شهد فتح مصر وسكنها فكان فيها فارس بني تدؤل. وكان من شيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وشهد معه صفين. ثم خرج عليه، فاتفق مع (البرك) و(عمرو بن بكر) على قتل علي، ومعاوية، وعمرو بن العاص، في ليلة واحدة (17 رمضان)، وتعهد البرك بقتل معاوية، وعمرو بن بكر بقتل عمرو بن العاص، وتعهد ابن ملجم بقتل علي، فقصد الكوفة واستعان برجل يدعى شبيباً الأشجعي، فلما كانت ليلة 17 رمضان كمنا خلف الباب الذي يخرج منه علي لصلاة الفجر، فلما خرج ضربه شبيب فأخطأه، فضربه ابن ملجم فأصاب مقدم رأسه، فنهض من في المسجد، فحمل عليهم بسيفه فأفرجوا له، وتلقاه المغيرة بن نوفل بقطيفة رمى بها عليه وحمله وضرب به الأرض وقعد على صدره. وفر شبيب. وتوفي علي رضي الله عنه من أثر الجرح. وفي آخر اليوم الثالث لوفاته أُحضر ابن ملجم بين يدي الحسن، فقال له: والله لأضربنك ضربة تؤديك إلى النار. فقال ابن ملجم: لو علمت أن هذا في يديك ما اتخذت إلهاً غيرك! ثم قطعوا يديه ورجليه، وهو لا ينفك عن ذكر الله. فلما عمدوا إلى لسانه شق ذلك عليه، وقال: وددت أن لا يزال فمي بذكر الله رطباً. فأجهزوا عليه، وذلك في الكوفة. وقيل: أحرق بعد قتله.