مكتوم بن راشد

في عام 2006 توفي الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات العربية المتحدة ورئيس وزرائها وحاكم دبي، التي شهدت في عهده نهضة كبيرة، عرف بشغفه في تربية الخيل وسباقاتها. وكان الشيخ مكتوم قد ولد في منطقة الشندغة في دبي سنة 1943م، وهو أحد الأنجال الأربعة للشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. وقد أكمل تعليمه في أوائل الستينات في دبي وأرسله والده لمواصلة تعليمه في إحدى الجامعات البريطانية. ومع قيام دولة الإمارات أصبح الشيخ زايد رئيساً للدولة والشيخ راشد نائباً للرئيس وعين الشيخ مكتوم رئيساً لمجلس الوزراء وأوكلت إليه مهمة تشكيل الوزارة الجديدة. وترأس الشيخ مكتوم في الثاني من نيسان 1972م أول اجتماع لمجلس وزراء الإمارات العربية المتحدة. وشغل الشيخ مكتوم هذا المنصب حتى 1979م حين تنازل عنه لوالده. وفي أيار 1981م داهم المرض الشيخ راشد والد الشيخ مكتوم ليتولى أبناؤه شؤون الإمارة. ورغم تحسن صحة الشيخ راشد بعد ذلك، آثر ترك أمور إدارة الإمارة فعلياً بيد الشيخ مكتوم. وفي عام 1982م عاد الشيخ مكتوم إلى الحكومة في منصب نائب رئيس مجلس الوزراء.وإثر وفاة الشيخ راشد سنة 1990م أصبح الشيخ مكتوم حاكماً لدبي ونائب رئيس ورئيس مجلس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة. وشهد عهد الشيخ مكتوم في دبي إنجاز العديد من مشاريع البنية التحتية والمشاريع العقارية والسياحية الضخمة، التي حولت إمارة دبي رغم قلة مواردها النفطية، إلى مركز إقليمي للأعمال والسياحة. وقد منحها ذلك شهرة عالمية جعلتها محجاً للزوار والمستثمرين من كافة أنحاء العالم. كما كان للشيخ مكتوم إضافة إلى باقي أفراد أسرة مكتوم دور كبير في مجال تربية الخيول الأصيلة. وتملك أسرة آل مكتوم اسطبلات غودولفين ذائعة الصيت. وينسب إلى الشيخ مكتوم فضل كبير في ظهور العرب في سباقات الخيول العالمية والتأثير في صناعتها وتأكيد دورهم الريادي في هذه الرياضة التراثية.ونال الشيخ مكتوم لقب أفضل مالك يفوز بسباقات الفئات في خمس دول أوروبية في 1997م. كما ينسب إلى الشيخ مكتوم الفضل في إنشاء فريق غودوفلين الذي حقق أروع الإنجازات العالمية في ميدان سباق الخيل. كما كان له دور كبير في ابتكار بطولة كأس دبي العالمية التي تشهد مشاركة نخبة خيول العالم فيها للظفر بجائزتها التي تعد الأثمن في العالم.