جهيمان العتيبي

في عام 1980م نفذ حكم الإعدام بالثائر السعودي جهيمان بن محمد بن سيف الحافي العتيبي، المولود في 16 أيلول عام 1936م. الموظف في الحرس الوطني السعودي لثمانية عشر عاماً. والذي درس الفلسفة الدينية في جامعة مكة المكرمة الإسلامية، وانتقل بعدها إلى الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة. وفي المدينة المنورة، التقى جهيمان بـ محمد بن عبد الله القحطاني، أحد تلامذة الشيخ عبد العزيز بن باز. زوج جهيمان العتيبي أخته لمحمد القحطاني. لتبدأ بعدها حادثة الحرم المكّي الشهيرة في غرّة محرّم من العام 1400هـ/1979م. حيث قام جهيمان وأتباعه بمبايعة “المهدي المنتظر” محمد بن عبد الله القحطاني، وطلب من جموع المصلين مبايعته، وأوصد أبواب المسجد الحرام، ووجد المصلّون أنفسهم محاصرين داخل المسجد الحرام. يروي بعض شهود العيان إنهم كانوا قناصة ماهرين لدرجة إنهم يقنصون العسكر السعوديين من أعلى المنارة وكانت أحياء مكة ترى الأدخنة من جهة الحرم بكل وضوح نتيجة للمبادلة بالنار داخل الحرم ويروي آخرون بقاءهم في المسجد الحرام 3 أيام والتي من بعدها أخلى جهيمان سبيلهم لمرافقتهم النساء والأطفال وبقي كمّ لابأس به من المحتجزين في داخل المسجد. ويذكر أن الجيش السعودي استخدم المياه والكهرباء لشل حركاتهم واستطاعت بعدها القوات دخول الحرم المكي وتخليصه. سقط على الكثير منهم قتلى ومن بينهم محمد القحطاني.
أول قوات حاولت تخليص الحرم المكي الشريف كانت قوات الأمن الداخلي وفشلت في ذلك، وسقط أكثر من 60 جندي. فتم طلب الإمدادات من قبل قوات الحرس الوطني والتي تدخلت بالمدرعات والمدافع الرشاشة وكذلك تسميم جهيمان بالغاز السام بائت بالفشل. ويذكر أيضاً أنه تم الأستعانة بالقوات الفرنسية بعد أن عجزت قوات الحرس الوطني عن التقدم، وتم قصف جماعة جهيمان المتحصنين في المآذن، وبعد ذلك تم قصفهم في سطوح المسجد الحرام ليختبؤ بعد ذلك في الدور الأرضي. وبعدها تم اقتحام المسجد الحرام، وقد هربت جماعة جهيمان وتحصنوا في بئر زمزم.
وتمت محاكمتهم في المحكمة المستعجلة. وصدر حكم المحكمة بقطع رؤوس 61 من أفراد الجماعة، وكان جهيمان من ضمن قائمة المحكومين بالإعدام. ذكرت بعض الروايات أن السلطات في الحرم المكي منعت المصلين من الصلاة فيه لمدة 15 يوم.