الشاعر محمد علي جوهر

في عام 1931م توفي الصحفي والشاعر المسلم الهندي محمد على جوهر الذي كان من بين الشخصيات الرائدة في (حركة خلافات).
محمد على, المعروف بمولانا محمد على جوهر, ولد في ولاية رامبور عام 1878م لعائلة ترجع نسبها إلى يوسفزاى بوشتون. وهو أخ لمولانا شوكت علي. برغم موت أبيه المبكر, إلا أن العائلة ظلت باقية ودخل إلى جامعة الجارح الاسلامية و إلى جامعة لينكون, وجامعة اوكسفورد في عام 1898م, ليدرس التاريخ الحديث.
بعد عودته إلى الهند, عمل كمدير تعليم في ولاية رامبور, وبعدها إلتحق بالخدمة المدنية في بارودا. وأصبح بارع في الخطابة والكتابة, وأصبح يكتب للصحف الرئيسية سواء كانت إنجليزية أو هندية, باللغة الإنجليزية والاوردية. وأنشأ بنفسه صحيفة أسبوعية تصدر باللغة الاوردية والإنجليزية عام 1911م. وبعدها انتقل إلى دلهى عام 1913م.
عمل محمد علي بجد من أجل أن يوسع الكليَّة الإنجليزية الشرقية المحمّدية, وأصبح واحداً من المؤسسين المساعدين في جاميا ميليا إسلاميا في عام 1920م, التي انتقلت بعد ذلك إلى دلهي.
حضر محمد على مقابلة تأسيس الاتحاد الهندي الإسلامي في دهاكا عام 1906م, و تولى رئاسته عام 1918م. و ظل نشطا في الاتحاد حتى عام 1928م.
سافر إلى إنجلترا في عام 1919م لكى يقنع الحكومة الانجيلزية لكى تؤثر على القومي التركي مصطفى كمال ألا يخلع السلطان التركي, الذي كان خليفة المسلمين. رفض البريطانيون مطالبه وهذا أدى في النهاية إلى تشكيل حركة خلافات التي نادت جميع المسلمين في كل أنحاء الهند إلى الاحتجاج ومقاطعة الحكومة.
قبل حصوله على اللقب مولانا, شكل على في عام 1921م, تحالف واسع من الوطنيين المسلمين مثل مولانا علي, ومولانا ازاد, وحكيم أجمل خان, ومختار أحمد أنصاري والهندي القومى القائد المهاتما غاندي, الذي حصل على دعم الكونجرس الوطني الهندي والآلاف من الهندوس, الذين شاركوا المسلمين في تظاهرة من أجل الوحدة. دعم علي كليا نداء غاندي من أجل حركة قومية مقاومة, وألهم المئات من المحتجين والمضربين من الهند. وتم القبض عليه من قبل السلطات البريطانية وسجن لمدة سنتين بتهمة إثارة الشغب في اجتماع حركة خلافات. وتم انتخابه كرئيس للكونجرس الهندى الوطنى في عام 1923م.
و لكن خيب أمل مولانا محمد علي بعد فشل حركة خلافات وتعليق غاندى للاضراب المدني في عام 1922م بسبب حادثة شاوري شاوري.
وبعدها استأنف العمل بصحيفته الأسبوعية, وغادر حزب الكونجرس. عارض وثيقة نيهرو, التي كانت تقترح إصلاحات دستورية تؤهل لزيادة صلاحيات الإمبراطورية البريطانية, التي كتبت بواسطة لجنة هيندو وأعضاء مسلمين من حزب الكونجرس. وكان هذا احتجاجاً رسمياً ضد لجنة سايمون التي وصلت الهند لاقتراح الإصلاحات و لكن لم يسمعها أي هندي وفشلت.
عارض محمد علي وثيقة نيهرو عن طريق حركات منفصلة من المسلمين ودعم الأربعة عشرة نقطة لمحمد علي جنة والاتحاد. وأصبح ناقداً لغاندي, وقطع علاقته مع الزعماء المسلمين مثل مولانا زاد, وحكيم أجمل خان وأحمد أنصاري, الذي ظل داعما لغاندي والكونجرس الوطني الهندي. قال محمد علي :”حتى إهانة المحمدية أحسن من المهاتما عاندي.”
حضر علي مؤتمر الطاولة المستديرة لكى يظهر أنه فقط الاتحاد الإسلامي يتكلم عن مسلمي الهند. ومات بعد المؤتمر في لندن في 4 كانون الثاني عام 1931م وتم دفنه في القدس بناء على وصيته.
محمد علي جوهر معروف كزعيم مشهور لكل مسلمي الهند. ويعرف كبطل من قبل مسلمي باكستان, الذبن يدعون أنه مهد للحركة الباكستانية. ولكن في الهند, هو معروف بقيادته ضمن حركة خلافات وحركة عدم التعاون (1919-1922م) و قيادته في التعيلم الإسلامي.