أميليو دي بونو

في عام 1944م نفذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص في (فيرونا) بالعسكري والسياسي الإيطالي أميليو دي بونو، الذي كان من أوائل الذين اعتنقوا الفاشية وساعدوا مؤسسها بنيتو موسوليني على الوصول إلى السلطة.
ولد في كاسانو دادا (إيطاليا) سنة 1866م، وانخرط في سلك الجندية في العام 1884م برتبة ملازم ثان. وحارب في أريتيريا مشتركاً في معركة (عدوة) في العام 1896م. كما شارك في الحرب الإيطالية-التركية في طرابلس وبرقة (1911-1912م)، ثم تميز خلال الحرب العالمية الأولى (1914-1918م). وكان برتبة لواء حين صدر قرار بتسريحه من الجيش في العام 1920م.
وقد دفعته المثل القومية المتطرفة التي كان يعتنقها إلى المشارك بتأسيس الحزب الفاشي وشارك في العام 1922م مع موسوليني في الزحف الشهير على روما. ثم خدم كرئيس للشرطة وقائد للميليشيا الفاشية، وعين بعدها حاكماً على طرابلس الغرب التي كانت مستعمرة إيطالية.
وفي الثلاثينات تولى دي بونو قيادة الجيش الإيطالي خلال حملته في أفريقيا الشرقية وقاتل في أثيوبيا (1935م)، إلا انه سرعان ما استبدل بالقائد بادوليو بعد أن تم ترفيعه إلى رتبة مارشال.
وفي العام 1942م عين وزيراً للدولة، وشارك في الاجتماع التاريخي الذي عقده المجلس الفاشي الأعلى (24-25/7/1943م)، والذي تقرر فيه تنحية موسوليني عن السلطة. وقد كان دي بونو من بين الذين أدلوا بأصواتهم ضد هذا الأخير. وحين استعاد موسوليني سلطته بمساعدة الألمان، قام باعتقال دي بونو وحاكمه بتهمة الخيانة العظمى حيث حكم عليه بالإعدام.